محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

281

الاشتقاق

بن زرارة ، ولهما حديث في يوم جبلة . و ( زهدم ) : اسم من أسماء الصّقر زعموا . وأمّا ( كردم ) فمن الكردمة ، وهو عدو بفزع فيه ثقل وبطء . وأمّا ذبيان فولد فزارة ، وسعدا . وولد فزارة عديّا ، وظالما ، ومازنا . وشمخا . وقد باد بنو ظالم إلّا قليلا ، كان منهم نعامة الذي يتمثّل به في إدراك الثّأر ، وله حديث « 1 » . وكان فيه خدب ، أي هوج . وله أمثال كثيرة منها : « حبّذا التّراث لولا الذّلّة » . وهو الذي يقول : البس لكلّ عيشة لبوسها * إمّا نعيمها وإمّا بوسها واشتقاق ( شمخ ) من الشّىء الشامخ المرتفع . شمخ يشمخ شمخا فهو شامخ . وقد سمّت العرب شمّاخا ، وشمخا . فمن بنى شمخ : المسيّب بن نجبة « 2 » ، كان أحد أمراء التوّابين الذين خرجوا يوم عين وردة « 3 » فقتل يومئذ . ولهم حديث . و ( نجبة ) اشتقاقه من النّجب ، وهو لحاء الشّجر . نجبت الشّجر « 4 » أنجبها نجبا ، إذا قشرت لحاءها . والنّجب : القشر بعينه . ومنهم : كردم بن حكيم بن مرثد « 5 » بن نجبة ، كان واليا . وهو الذي يقول فيه بنو ساسان : « كلّ الناس بارك فيه ، وكردم لا تبارك فيه ! » ؛ وذلك أنّه أغرمهم في ولايته . وهو الذي يقول فيه المهلّب : لمّا رآه كردم تكردما * كردمة العير أحسّ الضّيغما

--> ( 1 ) انظر أمثال الميداني في ( ثكل أرأمها ولدا ) . ( 2 ) ح : « المسيب بن نجبة الفزاري ، تابعي كان بالكوفة . روى أبوه عن علي وابنه الحسن وحذيفة . قتل في ربيع الآخر سنة خمس وستين للهجرة » . ( 3 ) هي رأس العين ، المدينة المشهورة بالجزيرة . ( 4 ) كذا في الأصل بدون هاء ، وهي صحيحة . ( 5 ) ح : « كردم بن مرثد . عن ابن الكلبي » .